ينظّم قانون الأحوال الشخصية رقم 15 لسنة 2019 قضايا الحضانة والنفقة والرؤية أمام المحاكم الشرعية في الأردن. وهي من أكثر القضايا حساسية، لأن القرار فيها يمس الأطفال مباشرة، ولأن الخلاف يكون غالباً مشحوناً. نوضح هنا ثلاثة مبادئ تتكرر في الملفات، ونترك التفاصيل (كالأسن والمبالغ) لما ينص عليه القانون الساري في وقت دعواك.
المبدأ الأول: الحضانة حق للطفل لا للوالدين
يدور الفصل حول مصلحة المحضون: أين يستقر، ومن يرعاه، وكيف يحافظ على صلته بالطرف الآخر. ويرتّب القانون المستحقين للحضانة بحسب الأولوية، وتتصدّرهم الأم ما لم يوجد مانع. وقد ينتقل الحق إذا ثبت إخلال الحاضن بواجب الرعاية، أو قام مانع شرعي أو قانوني. ويقدّر القاضي ذلك بحسب ظروف كل حالة، ويستعين عند الحاجة بالبحث الاجتماعي. ويحدد القانون أعمار انتهاء الحضانة والتخيير، ولذلك تُراجع المواد النافذة قبل بناء أي توقع.
ما ينفع في المحكمة؟
- استقرار الطفل في تعليمه وبيئته.
- قدرة الحاضن على الرعاية والمتابعة الفعلية.
- تسهيل علاقة الطفل بالطرف الآخر، فالطرف الذي يعرقل الرؤية يضعف موقفه.
ما يضر؟
- الحديث السلبي عن الطرف الآخر أمام الطفل أو في الرسائل.
- استعمال الطفل أداة في الخلاف.
- الادعاءات التي لا دليل عليها.
المبدأ الثاني: الرؤية والاستضافة حق مستقل
للطرف غير الحاضن حق في رؤية الطفل واستضافته بحسب ما يقرره القانون والمحكمة، ويهدف تنظيمها إلى بقاء الصلة دون إرباك استقرار الطفل. والمحكمة هي من تحدد المواعيد والأماكن، ولها وسائل لتنفيذ هذه الأحكام. والامتناع عن تنفيذ حكم الرؤية دون عذر مشروع يعرض صاحبه لإجراءات التنفيذ، ويؤثر لاحقاً في دعوى الحضانة.
نصيحة: وثّق تسليم الطفل وتسلّمه بالمواعيد وبالرسائل الهادئة. وإن اختلفتما فاعرضا الأمر على المحكمة بدلاً من اتخاذ إجراءات فردية.
المبدأ الثالث: النفقة تُقدَّر بالحاجة والقدرة وتتغير
نفقة الأولاد واجبة على الأب ما دام الولد غير قادر على الكسب بحسب القانون، وتُقدَّر بحسب حاجة المنفَق عليه وقدرة المنفِق. ونفقة الزوجة لها شروطها ومنها صحة العقد وعدم النشوز. وتتغير النفقة بتغير الحال: فقد تُطلب زيادتها إن غلت المعيشة أو زادت حاجة الأولاد أو تحسن دخل المنفق، وقد يُطلب تخفيضها إن تدهور دخله بصورة مثبتة. وتُنفَّذ أحكام النفقة بوسائل التنفيذ التي يقررها القانون.
ما تحتاجه في دعوى النفقة؟
- بيان بالدخل والالتزامات من الطرفين.
- بيان باحتياجات الأطفال الفعلية: تعليم، وصحة، وسكن.
- ما يثبت حال المنفق (راتب، نشاط تجاري، عقارات).
ماذا بعد الطلاق؟
يترتب على الطلاق عادة: المهر المؤجل، ونفقة العدة، وقد تكون هناك نفقة متعة بحسب الحالة، إضافة إلى مسائل الحضانة والنفقة والسكن. وتتدخل في ذلك أحكام العقد وما اتفق عليه الطرفان. وقد يكون الاتفاق الرضائي الموثق أفضل للطرفين من الحكم، لأنه يتضمن ما يناسب ظروفهما، لكن يجب أن يُراعى فيه ما يحمي الأطفال ولا يخالف القانون.
متى تحتاج إلى محامٍ؟
- حين يُهدَّد أحد الطرفين بحرمانه من الأطفال أو بتنازل عن حق.
- حين تُطلب منه توقيعات على اتفاق بلا فهم كافٍ لأثرها.
- حين يكون أحد الطرفين خارج الأردن.
- حين تتداخل القضية مع ملكية عقار أو إرث أو دين.
نعمل في هذه الملفات بسرية، ونسعى للحل الرضائي حيث يفيد الأطفال. (الأحوال الشخصية)
الأسئلة الشائعة
هل تنتقل الحضانة آلياً عند زواج الأم؟
هل يمكن تعديل مبلغ النفقة؟
هل أستطيع الاتفاق مع الطرف الآخر دون محكمة؟
هذه المعلومات للتوعية القانونية العامة ولا تُعدّ استشارة قانونية. تتغير النصوص والإجراءات، ولكل حالة وقائعها؛ لذلك راجع محامياً قبل أن تتخذ قراراً يتعلق بحقوقك.