الأساس القانوني
ينظّم تنفيذ الأحكام الأجنبية في الأردن قانون تنفيذ الأحكام الأجنبية لسنة 1952، وتكمّله أحكام قانون أصول المحاكمات المدنية. وإضافة إلى القانون الداخلي قد تحكم الحالة اتفاقية دولية انضم إليها الأردن، منها اتفاقية الرياض العربية للتعاون القضائي للأحكام الصادرة في دول عربية أطراف فيها، واتفاقية نيويورك لأحكام التحكيم الأجنبية. وفي كل ملف نحدد أولاً أي الأطر ينطبق، لأن الشروط والإجراءات تختلف.
ما الذي يمكن إكساؤه؟
يشمل القانون الأحكام المدنية الصادرة عن محاكم خارج الأردن، بما فيها بعض المحاكم الدينية، التي تقضي بدفع مبلغ من المال أو تسليم منقول أو تصفية حساب. ويشمل أحكام المحكّمين التي يمكن تنفيذها كأحكام قضائية في بلد التحكيم. أما أحكام الأحوال الشخصية والأحكام الجزائية فلها قواعد مختلفة تُراجع كل حالة على حدة.
الإجراءات
- تهيئة المستندات: صورة مصدّقة عن الحكم، وترجمة مصدّقة إلى العربية إن لم يكن بها، ونسخة إضافية للتبليغ. ويُطلب عادة ما يثبت أن الحكم نهائي، وأن المحكوم عليه بُلّغ أصولاً بالدعوى في بلد الحكم. وتُصدَّق المستندات الصادرة من الخارج وفق الأصول الدبلوماسية المعتمدة.
- رفع الدعوى لدى محكمة البداية التي يقيم المحكوم عليه ضمن اختصاصها، وإن كان مقيماً خارج الأردن فلدى المحكمة التي تقع ضمنها أمواله المراد التنفيذ عليها.
- تبليغ المحكوم عليه حتى يتمكن من الدفاع، ولو كان خارج الأردن، بالوسائل التي تقدرها المحكمة وفق قواعد التبليغ.
- النظر في الدعوى: تتحقق المحكمة من توافر الشروط وتسمع دفوع المحكوم عليه. وهذه ليست إعادة محاكمة للموضوع، بل فحص لشروط الإكساء.
- صدور قرار الإكساء، ثم يُنفَّذ الحكم كحكم أردني لدى دائرة التنفيذ بوسائل التنفيذ المعتادة (انظر تحصيل الديون).
الأسباب التي قد تمنع الإكساء
يجيز القانون للمحكمة رفض طلب التنفيذ في حالات من أهمها:
- أن المحكمة الأجنبية لم تكن مختصة، بأن لم يكن للمحكوم عليه في دائرتها عمل أو إقامة ولم يحضر أو يقبل اختصاصها طوعاً.
- أن المحكوم عليه لم يُبلَّغ بالدعوى وفق الأصول ولم يحضر.
- أن الحكم نتج عن غش.
- أن الحكم لم يصبح نهائياً بعد.
- أن موضوع الدعوى مما لا تنظره المحاكم الأردنية لمخالفته النظام العام أو الآداب.
- أن قانون البلد الذي صدر منه الحكم لا يجيز تنفيذ الأحكام الأردنية فيه (شرط المعاملة بالمثل).
وهذه الأسباب هي محور دفاع المحكوم عليه، وهي أيضاً ما يجب أن يتحسب له الدائن عند تجهيز الملف: تأكد من أن التبليغ في البلد الأصلي قد جرى أصولاً، وأن الحكم نهائي، وأن لديك ما يثبت ذلك.
أحكام التحكيم الأجنبية
حكم التحكيم الصادر في دولة طرف في اتفاقية نيويورك يُنفَّذ في الأردن وفق الاتفاقية وقانون التحكيم، وأسباب رفضه أضيق من أسباب رفض الأحكام القضائية. وإذا كان الأطراف قد اتفقوا على التحكيم في الأردن فيُنفَّذ الحكم وفق قانون التحكيم الأردني. (التفاصيل في صفحة التحكيم التجاري).
نصائح عملية قبل أن تبدأ
- افحص وجود أموال في الأردن للمحكوم عليه قبل إنفاق الوقت والمال. إكساء الحكم لا قيمة له إن لم يكن هناك ما يُنفَّذ عليه.
- جهّز المستندات من البداية: التصديق والترجمة يستغرقان وقتاً، وأي نقص يؤخر القضية.
- انتبه للمدد: لا يضع القانون مدة محددة لتقديم طلب الإكساء، لكن تقادم الحق نفسه وتغير أموال المدين يجعل التأخير ضاراً.
- قارن الخيارات: قد يكون رفع دعوى جديدة في الأردن أبسط أحياناً إذا كان النزاع قابلاً لإعادة النظر وكانت أدلته متوفرة.
للمحكوم عليه
إن وصلك طلب إكساء حكم أجنبي، فلا تتجاهله. يمكن الدفع بعدم اختصاص المحكمة الأجنبية، أو بعدم التبليغ، أو بأن الحكم لم يصبح نهائياً، أو بمخالفته للنظام العام، أو بانتفاء المعاملة بالمثل. المهل في الدعوى قصيرة، وعدم الحضور يعني أن يُنظر الطلب دون دفاعك.
الأسئلة الشائعة
ما معنى إكساء الحكم الأجنبي؟
أي محكمة تنظر طلب الإكساء؟
هل يلزم أن يكون الحكم نهائياً؟
هل تعترف الأردن بالأحكام الصادرة من دول عربية؟
هل يمكن تنفيذ حكم تحكيم أجنبي؟
كم تستغرق الإجراءات؟
هذه المعلومات للتوعية القانونية العامة ولا تُعدّ استشارة قانونية. تتغير النصوص والإجراءات، ولكل حالة وقائعها؛ لذلك راجع محامياً قبل أن تتخذ قراراً يتعلق بحقوقك.
آخر مراجعة للمحتوى: