إن كنت تتعرض للابتزاز الآن
نعرف أن الخوف والحرج هما أول ما يمنع الناس من طلب المساعدة. لكن المبتز يعتمد على صمتك. هذه الخطوات بالترتيب:
- لا تدفع ولا تلبِّ طلباته. الدفع لا ينهي الابتزاز، بل يؤكد للمبتز أنك تدفع فيطلب أكثر. وتحويل المال يعقّد القضية لاحقاً.
- لا تحذف شيئاً. الرسائل والحسابات والصور التي تلقيتها هي دليلك. احفظ لقطات الشاشة، وروابط الحسابات، وأرقام الهواتف، وتواريخ الرسائل وأوقاتها، وأي حوالة طُلبت أو أُرسلت.
- أوقف التواصل بهدوء. يمكنك حظر الحساب بعد توثيقه، لكن لا تحذف المحادثة. وإن رأيت أن الرد قد يفيد التحقيق فاستشر أحداً قبل أن ترد.
- قدّم بلاغاً لدى وحدة الجرائم الإلكترونية في مديرية الأمن العام. تتعامل الجهات المختصة مع هذه البلاغات بسرية، ويمكنك أن تصطحب محامياً أو أحد أفراد أسرتك، وإن كان الضحية قاصراً أو امرأة فهناك جهات متخصصة في حماية الأسرة والأحداث.
- اطلب إزالة المحتوى عبر آليات الإبلاغ في المنصة (فيسبوك، إنستغرام، سناب شات، تيليغرام، وغيرها). ويمكن للمحامي أن يرفع طلب إزالة موثقاً يزيد فرص الاستجابة.
- أمّن حساباتك: غيّر كلمات المرور وفعّل المصادقة الثنائية، وراجع الأجهزة المتصلة بحساباتك.
ماذا يقول القانون؟
يجرّم قانون الجرائم الإلكترونية التهديد والابتزاز بالوسائل الإلكترونية، سواء كان القصد الحصول على مال أو منفعة أو إجبار الضحية على فعل أو ترك. وتشدد العقوبة إذا كان التهديد بارتكاب جناية أو بإسناد أمور مخلّة بالشرف أو الاعتبار. ويعاقب القانون كذلك على الأفعال المرتبطة بالابتزاز عادة: انتحال الشخصية بحساب مزيف، ونشر ما يمس الخصوصية دون إذن، والدخول غير المشروع إلى حسابات الغير. وتتوزع العقوبات بين الحبس والغرامة وأشد منهما بحسب الفعل. وفي قانون العقوبات كذلك نصوص على التهديد قد تنطبق إلى جانب القانون الخاص. نراجع النص الساري المنطبق عند تكييف الشكوى.
أنماط شائعة
- ابتزاز بصور خاصة: يحصل المبتز على صور أو مقاطع بثقة أو بخداع أو باختراق، ثم يهدد بنشرها.
- ابتزاز عبر حساب مزيف: يتواصل شخص باسم مستعار، ويستدرج الضحية إلى محادثة أو مكالمة مصورة، ثم يهدد بما سجّله.
- الابتزاز المالي المرتبط بالأعمال: تهديد بنشر معلومات عن شركة أو شخص ما لم يُدفع مبلغ.
- الابتزاز الأسري أو بين الشريكين السابقين بنشر ما كان خاصاً.
- التهديد بالبلاغ كاذباً أو بالتشهير للحصول على فائدة.
ما الذي يفعله المحامي في هذه القضية؟
- ترتيب الأدلة الرقمية بصورة تقبلها النيابة والمحكمة.
- مرافقتك أثناء البلاغ والتحقيق وتقليل ما تتعرض له من حرج.
- المطالبة بالتعويض عن الضرر المعنوي والمادي ضمن القضية الجزائية (ادعاء بالحق الشخصي).
- طلبات إزالة المحتوى من المنصات ومخاطبة الجهات المعنية بسرعة.
- التنسيق عند وجود المبتز خارج الأردن، مع وضوح بحدود ما يمكن تحقيقه.
- حماية سرية بياناتك داخل الملف، وعدم تداول الصور أو المحتوى الحساس خارج الضروري.
إن كنت متهماً بالابتزاز
الاتهام بالابتزاز قد ينشأ من خلاف شخصي أو مالي بين طرفين، أو من رسائل غاضبة فُسّرت تهديداً. وعلى المتهم:
- ألا يتواصل مع الطرف الآخر أو يحاول «إغلاق الموضوع» بنفسه، لأن ذلك يُفهَم ضغطاً.
- ألا يحذف الرسائل أو الأجهزة، فالحذف يُقرأ إخفاءً للدليل.
- أن يستشير محامياً قبل أي إفادة.
ويقوم الدفاع غالباً على: انتفاء القصد الجنائي، وطبيعة العبارات وسياقها (هل هي تهديد أم مطالبة بحق أو خلاف عابر)، وسلامة الدليل الرقمي ونسبته إلى المتهم، وإمكان التسوية في الحدود التي يجيزها القانون.
قبل أن يحدث: وقاية عملية
لا ترسل صوراً أو مقاطع خاصة لأحد، حتى من تثق به. وأوقف أي محادثة مع شخص يطلب منك الانتقال إلى مكالمة مصورة بعد تعارف سريع. ولا تقبل طلبات صداقة من حسابات بلا تاريخ ظاهر. وإن حدث الابتزاز فتذكّر أن الخطوة الأولى الأهم هي ألا تدفع وألا تحذف، وأن تطلب المساعدة سريعاً.
الأسئلة الشائعة
هل سيُعرف أمري إن قدّمت بلاغاً؟
هل أدفع للمبتز ليحذف الصور؟
ما عقوبة الابتزاز الإلكتروني؟
المبتز خارج الأردن. هل لشكواي فائدة؟
ابنتي (أو ابني) قاصر وتتعرض للابتزاز. ماذا نفعل؟
هل يمكنني التنازل عن الشكوى لاحقاً؟
هذه المعلومات للتوعية القانونية العامة ولا تُعدّ استشارة قانونية. تتغير النصوص والإجراءات، ولكل حالة وقائعها؛ لذلك راجع محامياً قبل أن تتخذ قراراً يتعلق بحقوقك.
آخر مراجعة للمحتوى: