أغلب من يتصلون بنا في قضايا الابتزاز يقولون الجملة نفسها في البداية: «لا أعرف إن كان علي أن أتكلم». هنا الأسئلة الستة التي تتكرر، وإجاباتها كما نراها.
1. هل أدفع له ليتوقف؟
لا. الدفع لا يشتري الصمت، بل يؤكد للمبتز أن الضحية تدفع، فيعود بطلب أكبر. وقد يتحول المبلغ إلى دليل يضعف موقفك إن وُجّهت أسئلة حول مصدره. أوقف الدفع، وتصرف بقية الخطوات.
2. هل أحذف المحادثة أو الحساب لأتخلص من الموضوع؟
لا تحذف. الرسائل والصور والحسابات هي الدليل الذي تُبنى عليه القضية، وحذفها يضعف الإثبات. احفظ لقطات الشاشة (مع الأوقات والأسماء)، وانسخ روابط الحسابات، وسجّل أرقام الهواتف، واحتفظ بأي حوالة. يمكنك حظر الحساب بعد التوثيق، لكن لا تحذف المحادثة.
3. هل سيعرف أهلي أو أصدقائي إن أبلغت؟
الجهات المختصة تتعامل مع هذا النوع من البلاغات بسرية، والتحقيق لا يعني نشر هوية المشتكي. ويمكنك أن يرافقك محامٍ تتولى هو متابعة الملف، فلا تضطر لأن تظهر في كل مرحلة. أما إن بقيت صامتاً فاحتمال أن ينشر المبتز أكبر، لأنه يعتمد على خوفك. لا نملك أن نعد بأن أمراً لن يُعرف أبداً، لكن البلاغ هو أفضل طريق لتقليل ذلك.
4. ماذا يقول القانون عن الابتزاز؟
يعاقب قانون الجرائم الإلكترونية رقم 17 لسنة 2023 على التهديد والابتزاز بالوسائل الإلكترونية، ويشدد العقوبة إذا اقترن التهديد بجناية أو بالمساس بالشرف والاعتبار. وهو يجرّم كذلك أفعالاً ترافق الابتزاز عادةً، مثل إنشاء حساب مزيف لانتحال شخص، ونشر ما يمس الخصوصية بلا إذن. العقوبات حبس وغرامة، وتختلف بحسب النص المنطبق. (شرح أوسع)
5. كيف تُزال الصور أو المحتوى؟
- الإبلاغ داخل المنصة: لكل منصة (فيسبوك، إنستغرام، سناب شات، تيليغرام، إكس، تيك توك) نموذج للإبلاغ عن المحتوى الحميم المنشور دون موافقة، وهي عادة تعطيه أولوية.
- طلب موثّق من المحامي مرفقاً بالأدلة، وقد يُسرّع الاستجابة.
- حذف النتائج من محركات البحث عبر نماذج الإزالة عند وجود محتوى حميم منشور.
- التوثيق قبل الإزالة: احفظ دليلاً على النشر قبل أن يُحذف، ليبقى في القضية.
وقد لا تنجح الإزالة بالكامل في كل الحالات، ولا نعد بذلك، لكن المسارات السابقة تقلل الانتشار كثيراً إن بُدئ بها مبكراً.
6. ماذا لو كان المبتز خارج الأردن، أو يستخدم اسماً مستعاراً؟
يصعب لكن لا يستحيل التوصل إلى من يقف وراء حساب. وللتحقيق وسائله عبر المنصات والاتصالات. وفي حالة وجوده خارج المملكة، فملاحقته أصعب، ولن نقول لك غير ذلك. لكن البلاغ ما زال مفيداً: يوثق الجريمة، ويربط بين الشكاوى، ويمكن أن يؤدي إلى حجب الحسابات. ولا نبدأ مساراً مكلفاً دون أن نخبرك بما نتوقعه منه.
إن كان الضحية قاصراً
إن كان ابنك أو ابنتك هو من يتعرض للابتزاز، فأهم ما تفعله ألا تلومه. الطفل الذي يخشى العقاب يخفي ويستمر الابتزاز. وثّق الحالة، وأبلغ وحدة الجرائم الإلكترونية، وتواصل مع جهات حماية الأسرة والأحداث، وتحدثوا عن الموضوع بهدوء. ونرافقكم قانونياً حيث تحتاجون.
قائمة مختصرة
- لا تدفع.
- لا تحذف.
- وثّق (لقطات، روابط، أرقام، حوالات).
- احظر بعد التوثيق.
- أمّن حساباتك وغيّر كلمات المرور.
- قدّم بلاغاً لوحدة الجرائم الإلكترونية.
- اطلب إزالة المحتوى.
- تواصل مع محامٍ يتولى المتابعة والادعاء بالحق الشخصي.
الأسئلة الشائعة
هل الابتزاز جريمة حتى لو لم يُنشَر شيء؟
هل يمكن أن أُحاسب أنا لأنني أرسلت الصور؟
كم تستغرق قضية الابتزاز؟
هذه المعلومات للتوعية القانونية العامة ولا تُعدّ استشارة قانونية. تتغير النصوص والإجراءات، ولكل حالة وقائعها؛ لذلك راجع محامياً قبل أن تتخذ قراراً يتعلق بحقوقك.