حلّ قانون الجرائم الإلكترونية رقم 17 لسنة 2023 محل قانون سنة 2015، ونُشر في الجريدة الرسمية في آب 2023 ودخل حيز التنفيذ بعد ثلاثين يوماً من نشره. وتناول القانون في تفاصيله جرائم مرتبطة باستعمال الشبكة المعلوماتية ووسائل التواصل. وقد أثار نقاشاً عاماً حول التوازن بين حماية الأفراد ومكافحة الجرائم، وحرية التعبير. نكتفي هنا بتوضيح ما يهم الشخص العادي، دون أن نُغني عن قراءة النص أو استشارة محامٍ في حالتك.
أي الأفعال يعاقب عليها القانون؟
يضم القانون جملة من الأفعال، ومن أبرزها:
- الدخول غير المشروع إلى نظام معلومات أو موقع أو حساب، وتعطيله أو إتلاف بياناته.
- الاحتيال الإلكتروني: الاستيلاء على مال أو سند بالخداع عبر الشبكة. (الاحتيال الإلكتروني)
- انتحال الشخصية بإنشاء حساب أو موقع أو بريد ينسب زوراً إلى شخص أو جهة.
- الذم والقدح والتحقير المنشور عبر الشبكة أو وسائل التواصل.
- التهديد والابتزاز بالوسائل الإلكترونية. (الابتزاز الإلكتروني)
- انتهاك الخصوصية بنشر بيانات أو صور أو مقاطع دون إذن.
- نشر ما يمسّ مصالح جهات أو يثير الفتنة أو الكراهية بحسب ما نص عليه القانون.
- جرائم تتعلق بالدفع الإلكتروني وبطاقات الائتمان.
وتتدرج العقوبات بين الحبس والغرامة، وتشدد إذا اقترنت الأفعال بظروف معينة. نراجع النص المنطبق في كل ملف لأن التفاصيل تهم.
بين النقد المشروع والجريمة
حرية الرأي والتعبير مكفولة دستورياً، والنقد المشروع، ولو كان قاسياً أو موجهاً إلى جهة عامة، ليس جريمة في ذاته. والمحك في الغالب:
- المضمون: هل هو رأي أو تعليق أم واقعة منسوبة؟ وهل الواقعة صحيحة أم كاذبة؟
- السياق: هل هو نقاش حول مصلحة عامة أم تشهير شخصي؟
- القصد: هل أُريد الإضرار بشخص بعينه؟
- الأسلوب: هل تضمن شتماً أو ألفاظاً مهينة لا لزوم لها؟
ويقدّر القاضي ذلك بحسب الحالة. وليس كل ما يغضب شخصاً يُعدّ جريمة، لكن يجب أن تعلم أن ما يُنشر يظل دليلاً حتى لو حُذف، وأن «إعادة النشر» أو «المشاركة» قد تُنسب إليك كالنشر الأصلي في بعض الحالات.
ملاحظة عن الشكوى
في كثير من جرائم الذم والقدح والتشهير الواقعة على الأفراد، تتوقف الملاحقة على شكوى المتضرر أو ادعائه بالحق الشخصي، وتتحرك النيابة من تلقاء نفسها عادة حين يكون المتضرر جهة رسمية. وقد تنتهي بعض الدعاوى بالتنازل أو التسوية.
إن استُدعيت للتحقيق بسبب منشور
- لا تحذف المنشور أو الحساب قبل استشارة محامٍ، فالحذف قد يُفسَّر إخفاءً للدليل. احفظ نسخة كاملة بسياقها.
- لا تدلِ بإفادة دون محامٍ. ولك الحق في حضوره.
- لا توقّع على محضر لم تقرأه أو على تعهد تفهمه.
- اجمع ما يدعم موقفك: مصدر المعلومة، والسياق، والنقاش المرافق، وصحة الواقعة إن كانت صحيحة.
- لا تتواصل مع الشاكي لتتفق معه إلا بحضور محامٍ، حتى لا يُفهم أنه ضغط.
وتقوم خطوط الدفاع غالباً على: انتفاء القصد، أو وقوع المنشور ضمن نقد مشروع أو إخبار بحق، أو الطعن في إسناد الحساب إليك، أو في سلامة الدليل الرقمي وإجراءات الحصول عليه. (الدفاع الجزائي)
نصائح وقائية
- لا تنشر وقائع عن أشخاص أو جهات دون التأكد منها.
- فرّق بين الرأي والاتهام، وانتبه إلى الألفاظ.
- لا تنشر صوراً أو مقاطع أو محادثات خاصة دون إذن أصحابها.
- لا تفتح روابط مشبوهة ولا تعطِ رموز التحقق لأحد.
- إن كنت مسؤولاً عن صفحة أو مجموعة فانتبه للتعليقات التي تُنشر عليها.
الأسئلة الشائعة
هل يُعاقَب من يعيد نشر منشور أو يشاركه؟
هل يسري القانون على ما أنشره خارج الأردن؟
ما الفرق بين القانون الجديد وقانون 2015؟
هذه المعلومات للتوعية القانونية العامة ولا تُعدّ استشارة قانونية. تتغير النصوص والإجراءات، ولكل حالة وقائعها؛ لذلك راجع محامياً قبل أن تتخذ قراراً يتعلق بحقوقك.